الشيخ ماجد ناصر الزبيدي

122

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )

لمحمّد وعليّ وخلفائه الطاهرين وَعَمِلَ صالِحاً من هؤلاء المؤمنين فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ ثوابهم عِنْدَ رَبِّهِمْ في الآخرة وَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ هناك حين يخاف الفاسقون وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ إذا حزن المخالفون ، لأنّهم لم يعملوا من مخالفة اللّه ما يخاف من فعله ، ولا يحزن له . ونظر أمير المؤمنين عليه السّلام إلى رجل [ فرأى ] أثر الخوف عليه ، فقال : ما بالك ؟ فقال : إنّي أخاف اللّه . فقال : يا عبد اللّه ، خف ذنوبك ، وخف عدل اللّه عليك في مظالم عباده ، وأطعه فيما كلّفك ، ولا تعصه فيما يصلحك ، ثمّ لا تخف اللّه بعد ذلك ، فإنّه لا يظلم أحدا ولا يعذّبه فوق استحقاقه أبدا ، إلّا أن تخاف سوء العاقبة بأن تغيّر أو تبدّل ، فإن أردت أن يؤمنك اللّه سوء العاقبة ، فاعلم أنّ ما تأتيه من خير فبفضل اللّه وتوفيقه ، وما تأتيه من سوء فبإمهال اللّه وإنظاره وإيّاك وحلمه عنك » « 1 » . وقال أبو جعفر عليه السّلام : نحن باب حطّتكم » « 2 » . س 55 : ما هو تفسير قوله تعالى : [ سورة البقرة ( 2 ) : آية 63 ] وَإِذْ أَخَذْنا مِيثاقَكُمْ وَرَفَعْنا فَوْقَكُمُ الطُّورَ خُذُوا ما آتَيْناكُمْ بِقُوَّةٍ وَاذْكُرُوا ما فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ ( 63 ) [ البقرة : 63 ] ؟ ! الجواب / قال الإمام العسكريّ عليه السّلام : « قال اللّه عزّ وجلّ : وَإِذْ أَخَذْنا واذكروا إذ أخذنا مِيثاقَكُمْ وعهودكم أن تعملوا بما في التوراة ، وما في الفرقان الذي أعطيته موسى مع الكتاب المخصوص بذكر محمد وعليّ والأئمّة الطيّبين من آلهما ، بأنّهم سادة الخلق ، والقوّامون بالحقّ .

--> ( 1 ) تفسير الإمام العسكري عليه السّلام : 259 / 133 . ( 2 ) تفسير العيّاشي : 1 : 45 / 47 .